- نظام جديد يجمع بين التعرف على الكلام وتوليد الصوت، ما يمكّن المؤسسات من معالجة واستخدام اللغة العربية صوتيًا على نطاق واسع
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – أبريل، 2026: في ظل تسارع وتيرة استثمارات دولة الإمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، أعلنت شركة CNTXT AI، ومقرها أبوظبي، عن توسيع منصة “منصّت” Munsit لتصبح منصة موحدة للذكاء الاصطناعي الصوتي باللغة العربية، تجمع بين تقنيات التعرف على الكلام وتوليد الصوت ضمن نظام واحد مصمم للاستخدامات العملية عبر الجهات الحكومية، والقطاع المالي، والمنصات الرقمية.
ويأتي هذا التحديث في وقت تتزايد فيه أهمية الصوت كواجهة تفاعل رئيسية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، بالتزامن مع تنامي الطلب على حلول اللغة العربية في المنطقة. ومع ارتفاع حجم التفاعلات الصوتية في مجالات مثل خدمة العملاء، والخدمات المصرفية الرقمية، والخدمات الحكومية والإعلام، لا تزال المؤسسات تواجه تحديات في معالجتها بدقة بسبب محدودية الأدوات المتاحة، لا سيما عبر اللهجات المختلفة. حيث أكدت CNTXT AI أن منصة “منصّت” طُوّرت لسد هذه الفجوة.
وقال محمد أبو الشيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة CNTXT AI:“ لم نعد نقبل أن نكون مجرد متفرجين في سباق الذكاء الاصطناعي. لقد ظلت اللغة العربية مهمشة لفترة طويلة في تطوير هذه التقنيات عالميًا. ‘منصّت’ هو الدليل على أنه عندما يتم البناء للغة منذ اليوم الأول، لا تكتفي بالمنافسة، بل تتصدر المشهد. إنها أدق منصة ذكاء اصطناعي صوتي باللغة العربية في العالم، طُوّرت هنا، ومن أجل منطقتنا، لتكون محركًا للمرحلة المقبلة.”
وكانت “منصّت” قد أُطلقت في الأصل كنموذج لتحويل الكلام إلى نص، قبل أن تتطور اليوم إلى محرك صوتي متكامل. ويجمع الإصدار الجديد بين تقنية التعرف على الكلام الحاصلة على براءة اختراع من CNTXT، ونموذج “فصيح” Faseeh لتحويل النص إلى كلام، ما يمكّن الأنظمة ليس فقط من فهم اللغة العربية المنطوقة، بل أيضًا من توليدها بشكل طبيعي عبر أكثر من 25 لهجة.
ويتيح ذلك إنشاء نظام مغلق متكامل، يمكن من خلاله التقاط الصوت، وتحويله إلى نص، وتحليله، ثم إعادة إنتاجه ككلام عربي طبيعي ضمن نفس سير العمل.
وتتوفر المنصة عبر واجهات برمجة التطبيقات (API)، ومساحة عمل على الويب، وتطبيق للهاتف المحمول، مع إمكانية نشرها عبر السحابة أو البنية التحتية الخاصة أو داخل مقرات المؤسسات بالكامل (On-Premise)، بما يضمن الحفاظ على سيادة البيانات والتحكم الكامل بها.
وقد شهدت المنصة تبنيًا قويًا في مراحلها المبكرة، حيث أفادت CNTXT AI بأن “منصّت” عالجت بالفعل أكثر من 86 مليون كلمة عربية، وما يزيد على مليون دقيقة من الصوت، فيما تستخدمها أكثر من 250 جهة حكومية ومؤسسة. كما تجاوز عدد مستخدمي التطبيق 150 ألف مستخدم خلال شهرين فقط من إطلاقه.
وترى الشركة أن هذا المستوى من الاستخدام يعكس تحولًا أوسع في كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
ومع التوسع المتسارع للتجارة الإلكترونية، والخدمات المصرفية الرقمية، والخدمات عبر الإنترنت في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، ارتفع حجم التفاعلات الصوتية بشكل ملحوظ. وحتى وقت قريب، كان جزء كبير من هذه البيانات يصعب تحليله بسبب القيود التقنية في التعرف على الكلام باللغة العربية، خصوصًا عبر اللهجات.
وتتيح “منصّت” للمؤسسات الاستفادة من هذه البيانات بكفاءة أعلى. فبإمكان مراكز الاتصال تحليل جميع تفاعلات العملاء بدلًا من الاكتفاء بعينات محدودة. كما يمكن للمؤسسات المالية استخدام البيانات الصوتية لأغراض الامتثال وضبط الجودة على نطاق واسع. أما الجهات الحكومية، فتستطيع تفريغ الاجتماعات وتفاعلات المواطنين والبحث فيها وفق اللهجات الأصلية، مع الحفاظ على البيانات ضمن بنيتها التحتية الخاصة.
وبالنسبة للمطورين، توفر المنصة وسيلة مباشرة لدمج قدرات الصوت العربي في التطبيقات دون الحاجة إلى بناء نماذج من الصفر، ما يقلل التكاليف ويسرّع زمن الوصول إلى السوق.
ويعكس هذا الإطلاق أيضًا توجه دولة الإمارات نحو بناء قدرات محلية في مجال الذكاء الاصطناعي. ففي الوقت الذي لا تزال فيه الشركات العالمية تهيمن على طبقة النماذج الأساسية، تتجه الشركات الإقليمية بشكل متزايد إلى تطوير حلول مخصصة للغات المحلية واحتياجات التشغيل.
وأكدت CNTXT AI أن هدفها يتمثل في ترسيخ مكانة “منصّت” ضمن هذا النظام البيئي.
وأضاف أبو الشيخ:“ لطالما عانت اللغة العربية من نقص الدعم في مجال الذكاء الاصطناعي. وإذا أرادت المنطقة بناء تقنيات متقدمة بحق، فهي بحاجة إلى أنظمة تفهم لغتها بعمق. هذا هو ما نعمل على تحقيقه.”
الإصدار الجديد من “منصّت” أصبح متاحًا الآن عبر الرابط التالي: app.munsit.com

