أعلنت شركة Humain السعودية، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن توقيع شراكة استراتيجية مع شركة Cohere الكندية، بهدف تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي السيادي في المملكة، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات المحلية في تشغيل النماذج الذكية والاستجابة للطلب المتنامي على طاقة الحوسبة في السعودية والمنطقة.
وجاء الإعلان عن الاتفاق على هامش زيارة رئيس وزراء كندا إلى المملكة العربية السعودية، ضمن جهود البلدين لتعزيز التعاون في مجالات التقنية والابتكار، في وقت يشهد فيه الذكاء الاصطناعي اهتمامًا متزايدًا باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
بنية حوسبة محلية لتشغيل النماذج السيادية
بموجب الاتفاق، ستوفر Humain قدرة حوسبية مخصصة لا تقل عن 50 ميغاواط لدعم تشغيل وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة الخاصة بشركة Cohere، بما يسهم في إنشاء بنية تحتية محلية قادرة على تلبية احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة داخل المملكة.
وتستهدف الشركتان تشغيل المنظومة بالكامل بحلول الربع الأخير من عام 2027، مع خطة للتوسع التدريجي خلال السنوات الخمس التالية بما يواكب الزيادة المتوقعة في الطلب على خدمات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
كما تشمل الشراكة تطوير نماذج ذكاء اصطناعي سيادية مخصصة للسوقين السعودي والعربي، مع التركيز على توفير حلول تلائم احتياجات قطاعات استراتيجية مثل الخدمات المالية، والرعاية الصحية، والطاقة، مع مراعاة متطلبات الأمان والكفاءة التشغيلية.
دعم سيادة البيانات وتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي
تسعى الشراكة أيضًا إلى تمكين المؤسسات من معالجة بياناتها داخل المملكة، بما ينسجم مع متطلبات الإقامة السيادية للبيانات، ويمنح الجهات المختلفة قدرة أكبر على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على التحكم الكامل في بياناتها الحساسة.
وأكد طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة Humain، أن البنية التحتية الرقمية المتقدمة تمثل أساس نمو منظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة، مشيرًا إلى أن اختيار Cohere للسعودية كشريكها الأول خارج أمريكا الشمالية يعكس الثقة في الإمكانات التقنية التي تمتلكها المملكة وقدرتها على استضافة مشاريع استراتيجية بهذا الحجم.
وأضاف أن التعاون يهدف إلى بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار المحلي، وتوفر بيئة موثوقة لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية.
خطوة لتعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة
تأتي هذه الشراكة في إطار التوجه المتسارع نحو بناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي تعتمد على بنية تحتية محلية وقدرات حوسبة متقدمة، بما يدعم تطوير حلول آمنة وقابلة للتوسع تلبي احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة.
ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في تعزيز تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المملكة، إلى جانب دعم الابتكار في مجالات مثل الأمن السيبراني، والاستفادة من موارد الطاقة المحلية لتشغيل البنية التحتية الحاسوبية، بما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي السيادي.

